عبد الفتاح عبد الغني القاضي
89
الوافي في شرح الشاطبية
جميع القرآن ، ويكون لقالون والبصري هذان الوجهان أيضا في هذا الموضع إن قلنا إنهما يبدآن بالنقل كما يصلان بالنقل ، أما إذا قلنا إنهما يبدآن بالأصل من غير نقل ، فلا بد من الإتيان بهمزة الوصل ، وينبغي أن تعلم أنك إذا قرأت لورش الْأُولى * ، الْآخِرَةُ * آلْآنَ * المجردة من الاستفهام وأردت البدء بهذه الكلمات وأمثالها فإن نظرت إلى الأصل وغضضت النظر عن حركة اللام العارضة وبدأت بهمزة الوصل فلك في البدل الأوجه الثلاثة : القصر والتوسط والمد ، وإن اعتبرت حركة اللام واعتددت بها وتركت همزة الوصل وبدأت باللام فليس لك في البدل إلا القصر . وهذان الوجهان : وهما البدء بهمزة الوصل ، والبدء بالحرف الذي بعدها جائزان لجميع القراء حال البدء بكلمة الِاسْمُ في قوله تعالى في سورة الحجرات بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ ، فلك بدؤها بهمزة الوصل ، ولك بدؤها باللام للجميع . وخلاصة ما يقال في عاداً الْأُولى : أن ابن كثير وابن عامر والكوفيون قرءوا ، عاداً الْأُولى ، بكسر التنوين وسكون اللام في حال وصل الْأُولى ب عاداً ، فإذا وقفوا على عاداً وابتدءوا ب الْأُولى أتوا بهمزة الوصل مفتوحة وأسكنوا اللام وبعدها همزة مضمومة فواو ساكنة ، وأما نافع وأبو عمرو : فيقرءان بنقل حركة همزة الْأُولى إلى اللام قبلها وحذف الهمزة مع إدغام تنوين عاداً في لام الْأُولى غير أن قالون يقرأ بهمزة ساكنة بعد اللام المضمومة بدلا من الواو . وهذا في حال وصل الْأُولى ب عاداً ، فإذا وقف على عاداً وابتدئ ب الْأُولى فلقالون ثلاثة أوجه : ( الؤلى ) ، بهمزة الوصل وبعدها لام مضمومة وبعد اللام همزة ساكنة . الثاني : ( لؤلى ) ، بلام مضمومة وهمزة ساكنة وترك همزة الوصل ، والثالث : كقراءة ابن عامر ومن معه . ولورش عند البدء وجهان : الأول : ( الولي ) ، بهمزة الوصل وبعدها لام مضمومة وبعد اللام واو ساكنة . الثاني : كالأول ولكن مع حذف همزة الوصل وعلى الوجه الأول يجوز له في البدل الأوجه الثلاثة ، وعلى الوجه الثاني لا يجوز له في البدل إلا القصر . ولأبي عمرو ثلاثة أوجه : الأول والثاني : كوجهي ورش . الثالث : كالوجه الثالث لقالون . 234 - ونقل ردا عن نافع وكتابيه * بالإسكان عن ورش أصحّ تقبّلا المعنى : أخبر أن نقل رِدْءاً أي نقل حركة همزة هذه الكلمة إلى الدال مع حذف الهمزة ثابت عن نافع . فإذا وقف أبدل التنوين ألفا ، وهذه الكلمة في سورة القصص ، فَأَرْسِلْهُ مَعِي